سميح دغيم

161

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- الأعراض هي ما لا تخلو الأجسام منه أو من ضدّه نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما ، والألوان والطعوم التي لا ينفكّ من واحد من جنسها ، وكذلك الزنة كالثقل والخفّة ، وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وكذلك الصمد ( ش ، ق ، 305 ، 7 ) - قال قائلون منهم " أبو الهذيل " و " هشام " و " بشر بن المعتمر " و " جعفر بن حرب " و " الإسكافي " وغيرهم : الحركات والسكون والقيام والقعود والاجتماع والافتراق والطول والعرض والألوان والطعوم والأراييح والأصوات والكلام والسكوت والطاعة والمعصية والكفر والإيمان ، وسائر أفعال الإنسان ، والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة أعراض غير الأجسام ( ش ، ق ، 345 ، 11 ) - زعم بعض المتكلمين أنّ الأعراض تشتبه بغيرها وأنّ الأعراض مختلفة بأنفسها والأجسام تختلف بغيرها ، وهذا قول البغداديين " الخيّاط " وغيره ( ش ، ق ، 353 ، 6 ) - لم تسمّ الأعراض أعراضا لأنّها تعترض في الأجسام ، لأنّه يجوز وجود أعراض لا في جسم وحوادث لا في مكان ، كالوقت والإرادة من اللّه سبحانه ، والبقاء والفناء وخلق الشيء الذي هو قول وإرادة من اللّه تعالى ، وهذا قول " أبي الهذيل " ( ش ، ق ، 369 ، 14 ) - إنّما سمّيت الأعراض أعراضا لأنّها لا لبث لها ، وأنّ هذه التسمية إنّما أخذت من قول اللّه عز وجل : قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ( الأحقاف : 24 ) ، فسمّوه عارضا لأنه لا لبث له ( ش ، ق ، 370 ، 1 ) - " عبد اللّه بن كلّاب " يسمّي المعاني القائمة بالأجسام أعراضا ويسمّيها أشياء ، ويسمّيها صفات ( ش ، ق ، 370 ، 10 ) - إنّ القوّة إذ ليست هي من أجزاء الجسم فهي عرض في الحقيقة ، والأعراض لا تبقى ؛ إذ لا يجوز بقاء ما يحتمل الفناء إلّا ببقاء هو غيره ، والعرض لا يقبل الأغيار بما لا قيام له بذاته ، ومحال بقاء الشيء ببقاء في غيره ، فبطل البقاء . ثم فساد حقيقة الأفعال بأسباب متقدّمة إذا لم تكن هي وقت الفعل ، فمثله قوّة الفعل ، فيلزم القول بالكون مع الفعل ( م ، ح ، 260 ، 18 ) - إنّ الأعراض على ضربين : منها ما يصحّ أن يكتسب ومنها ما لا يصحّ أن يكتسب ، وإنّ الذي يصحّ أن يكتسب هو الذي يصحّ أن يقدر عليه المحدث ، والذي لا يصحّ أن يكتسب هو الذي يمتنع أن يكون مقدورا له . وكان يقول إنّ ما يصحّ أن يكون مقدورا له مكتسبا فلا يصحّ أن يخلو من القدرة عليه إلّا بترك أو عجز . فأمّا حالة التارك فمعقولة ، وهي التي إذا كان عليها القادر منّا يكون مختارا لما هو فيه ، ولو أراد التحوّر عنها لقدر على ذلك . وكذلك حالة العاجز معقولة يحسّها العاجز من نفسه حتى يفرّق بين حاله عاجزا وبين حاله قادرا ، ويجد الفرق بين ذلك في نفسه وجدانا ضروريّا ( أ ، م ، 100 ، 8 ) - إنّ الأعراض لا يصحّ فيها التولّد والتوليد ، لأنّ ذلك على الحقيقة من صفات الأجسام والجواهر أو من صفات المحدث المخترع ، وكلا الوصفين في العرض ممتنع ( أ ، م ، 131 ، 4 ) - إنّ الأعراض على ضربين : مدرك ، وغير